المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف جديد الكتب و المقالات العلمية

إنّما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ...

صورة
"وحدها ‘ الميم ’ تقِف بينْ أحمد و أ حد". الكونُ كلُّهُ منغمس في حرفٍ أحد" Between Ahmad and Ahad (the One) there stands But the letter (m). The Universe is immersed in this single letter. في مثل هذا اليوم أطلت شمس الإيمان على الإنسانية، أشرقت بأنوارها على الكون كله، وامتدّت تلك السلسلة إلى السماء، فرح الكون كله بهذا الميلاد الجديد، وكانت إيذانا للبشرية بدخول عهد إنساني جديد، عهد يتحرر فيه الإنسان من قبضة الإنسان، وتعلو قيم التَّقوى و الرُّوحانية فوق أية قيم ؛ ويسمو الإنسان على حياته ليعانق المطلق ويعيد وصل العلاقة مجددا مع التعالي. إن ميلاد النبي محمد صاى الله عليه وسلم، تذكيرا للإنسانية بهذا النور الخالد، يتذكر الإنسان كينونته وذاكرته اللاّشعوية الروحية، إن هذا الميلاد هو إيذان بالإنسان الأخلاقي المعنوي، الإنسان الذي يتحرر من هيمنة  طاقته الحيوية عليه ودوافعه الغذائية و التناسلية و التملكية، وتصبح هذه الطاقة في تحكم  وتوجيه من قبل الطاقة الروحية، بما هي القوة التي تتكون بها العلاقات المشتركة لكي يشرع المجتمع في مخاض ميلاد جديد. ميلاد جدي...

"قوة القداسة.. قراءة في أسباب تراجع الحداثة

صورة
ياسين بودهان-الجزائر يتناول كتاب "قوة القداسة.. تصدع الدُّنْيَوة واستعادة الدّيني لدوره" للباحث الجزائري عبد الرزاق بلعقروز، عودة الديني في فضاء الفكر والممارسات المعاصرة، كما يناقش أسباب تراجع مسار الحداثة في العالم ككل، وليس في العالم العربي فقط. ويحاول الكتاب الصادر عن دار منتدى المعارف بلبنان، الإجابة عن عدة تساؤلات تتعلق بكيفية الحديث عن عودة الديني في فضاء الفكر المعاصر، وكيف يمكن للفرد الذي يعيش في زمن تصدعت فيه -برأيه- إرادة الدُّنْيَوة وإرادة العلمنة الكاسحة التي تزحف لكي تجفف منابع المعنى والقيمة؟ ويتساءل الكاتب عن حقيقة عودة هذا المضطهد -ويقصد بذلك المقدس- الذي "يجر خلفه تاريخا من الصراع وتاريخا من التحكم في العالم وإضفاء المعنى والدلالة عليه؟"، متسائلا عن سبب عجز "منظومات الحداثة عن توليد وتطوير مشاريع تضاهي المشاريع الأولى التي تخلقت في رحمها واستأسدت بها على الإنسانية، وتمركزت حول ذاتها إيمانا بها؟". ويوضح الكاتب عبد الرزاق بلعقروز أن نصوص الكتاب جاءت نتاج مكابدة روحية، وأنها ليست من صنف الكتابة التي يتقنها من وصفهم على أنهم أصحا...

الثّورة الجزائرية وكيف ألهمت مفكّري الشرق : علي شريعتي نموذجا .

صورة
الثورة الجزائرية وكيف ألهمت مفكري الشرق  علي شريعتي   نموذجا د. عبد الرزاق بلعقروز   جامعة سطيف 2        يقول علي شريعتي عن الثورة الجزائرية   " انظروا إلى الجماعة العلماء التي قامت بإعلان الجهاد الفكري والاجتماعي و الثقافي، والعسكري وصارت سدّا في كل طريق في مواجهة الاستعمار الفرنسي ونفوذه الشامل، وأضرمت أول شرارة للحرية في قلوب الناس، وأنظروا إلى الشخصيات القومية لهذه الحركة من أمثال : عبد القادر رئيس القبيلة الذي حارب ثلاثين سنة، وبن بيلا وبن خدة وكريم بلقاسم وآيت احمد ومحمد حيدر، وهواري بومدين وعمر مولود وكتاب ومفكرين من أمثال: فرانز فانون وكاتب ياسين وزهرة ظريف وجميلة بوباشا . عجبا: كم هي مثمرة هذه الثورة ومُربّيةُ للمواهب وكم تصنع من البشر" [1]   مقدمة : لاشك بأن الكلام عن الثورة الجزائرية ومفكّري الشَّرق، ليس من باب الكلام عن اهتمام نظري وتحليل تاريخي، والتزام عاطفي لا يتعدّى خطرات الفكر وتأملات الفكر، وإنّما الكلام عن شخصيات تلاحمت وجدانيا مع الثورة الجزائرية وانتقلت من دائرة النّظر إلى دائرة الفعل، وأبصرت في ه...

الفلسفة والعلاقة المزدوجة بالخطاب الاستشراقي : من التأسيس و التوحُّد إلى الاحراج و المساءلة التّدميرية

صورة
  الفلسفة والعلاقة المزدوجة بالخطاب الاستشراقي من التأسيس والتوحّد إلى الإحراج والمساءلة التدميرية [1] «إن الإنتاج الاستشراقي في كلا نوعيه المادح والمنتقد كان شرًّا على المجتمع الإسلامي، لأنه ركّب في تطوره العقلي عقدة حرمان، سواء في صورة المديح والإطراء التي حوّلت تأملاتنا عن واقعنا في الحاضر وأغمستنا في النعيم الوهمي الذي نجده في ماضينا، أو في صورة التفنيد والإقلال من شأننا بحيث صيّرتنا حماة الضيم عن مجتمع منهار، مجتمع ما بعد الموحدين». مالك بن نبي القضايا الكبرى *  فاتحة قبل مباشرة أي فعل تحليلي وتفكيكي للعلاقة التي تكوّنت بين (الـ)فلسفة والخطاب الاستشراقي تأسيساً ومساءلة لهذا التأسيس يحق للقارئ أن يوظف قلق التساؤل حول الصلة المنطقية والمعرفية الواردة بين مفردات أو حدود العنوان، تساؤل مشروع يبتدئ بفك الارتباط بين مثلث: (الـ)فلسفة، الاستشراق، التمركز. إننا نتعامل بحذر شديد مع مقولة الفلسفة بالمعنى الكلي الشمولي، التي لا تختص بلغة أو بمعرفة أو بحضارة معينة، فهذا الشكل من أشكال التفلسف على النحو الذي تقرؤه شبكات التأويل المعاصرة قد فقد الكثير من دلالته...