المشاركات

طه عبد الرحمن وفريدريش نيتشه أو المفهوم الفلسفي وتسيّب التّأويل الاستعاري. عبد الرزاق بلعقروز

صورة
                             إنَّ المسعى الذي يقوم عليه الطرح الفلسفي لطه عبد الرحمن هو  تخليص القول الفلسفي العربي من رق التقليد والإتباع، بالبحث عن أقوم المسالك التي تمُكّن المتفلسف العربي من تحصيل الإقدار على التفلسف والاستقلال بفضاء فلسفي مخصوص ملمحه الجوهري هو الإبداع؛ هذا المُبتغى وضع له طه عبد الرحمن فرعا معرفيا اصطلح على تسميته ب:"فقه الفلسفة". وموضوعه هو " الظواهر الفلسفية بوصفها وقائع ملموسة واردة في لغات خاصة وناشئة في أوساط محُدَّدة وحادثة في أزمان معيّنة وحاملة لمضامين أثرت فيها عوامل مادية ومعنوية مختلفة "( ). وواضح من هذه المُواصفات الصّفة العلمية التي عليها هذا الفرع المعرفي الجديد، فهو يجعل من الفلسفة موضوعا للعلم يجوز قراءتها قراءة رصدية ووصفية وشرحية بعد أن كانت تتأمَّل هي العلوم وتفحص مبادئها المنطقية ونتائجها الموضوعية، ولما كان المفهوم الفلسفي هو الأداة المركزية للتفلسف؛ فإن طه عبد الرحمن راهن على البحث عن القوانين التي تنضبط وفقا لها الصّناعة المفهومية الإبداعية، وكيف تؤثر اللُّ...

نشأة التَّفلسف في الفكر الاسلامي ... د عبد الرزاق بلعقروز

صورة
أولا. نحو تجاوز الأسئلة السياقية في استشكال الفلسفة الإسلامية   :       قد تبدو هذه الفاتحة الدَّاعية إلى التَّجاوز أو التَّعدي لما هو مرسوم أمرا سابقا لزمنه البحثي،ذلك أن استجماع النّتائج واستكشاف الآفاق إنما تكون في الخاتمة النّهائية   التي تقتضيها شروط البحث، إلا أنّنا في هذه الفاتحة أردنا عمدا البدء   بالخوض في شرط تعدي القراءات السَّابقة في الفلسفة الإسلامية، ليس تعديا مبنيا على التَّقوُّل أو الرَّمي بالعقم، وإنما تجاوزا من حيث طبيعة الأسئلة التي دارت حول الفلسفة الإسلامية، من قبيل : هل ثمة إبداع في الفلسفة الإسلامية ؟ هل نسميها فلسفة عربية أو نسميها فلسفة إسلامية ؟ ما حظ العقل الفلسفي الإسلامي في الإبداع الفلسفي وهل أسهم فعليا في تطوير الفكر الأوربي ؟ ماذا بقي من فكر يمكن لنا التواصل معه من تاريخ الفلسفة الإسلامية كي نربطه بإشكالات عصرنا ؟   إنها أسئلة سياقية تعكس هاجس المعاندة مع التَّقولات الاستشراقية بعقم الفلسفة الإسلامية، وتلك الأسئلة تعكس هاجس الاعتراض و بيان قيمة الفلسفة الإسلامية و التفكير العقلي الإسلامي، وكيف أن مصفوفة الف...

عبد الرزاق بلعقروز ضيف الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية توليفة مبدعة بين الأخلاق والعقلانية

صورة
تناول  الدكتور بلعقروز، في مداخلة قدّمها أمس، بالمكتبة الوطنية بالحامة بمناسبة تكريمه من طرف الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، إثر حصوله على جائزة الشيخ زايد للكتاب بالإمارات المتحدة، حضور الروح والأخلاق في الفلسفة وفي العلوم الإنسانية عموما، بعدما اصطدم فكر الراهن بالأحادية والانغلاق والعقلانية المفرطة، لتغيب القيم وتغيب معها منظومة حياتية ومعرفية كاملة . شدّت المحاضرة بعنوان ”القيم وحرية المفاهيم” انتباه الحضور الذين كان أغلبهم من النخبة، وكانت تحمل مضمون الكتاب الذي توّج به المحاضر بالجائزة ”روح القيم وحرية المفاهيم نحو السير لإعادة التّرابط والتكامل بين منظومة القيم والعلوم الاجتماعية”، علما أن الباحث له حضوره البارز في الأوساط العلمية العربية وله عدّة مؤلفات منشورة له بالمشرق العربي. أكّد المحاضر أنّ هناك علاقة وطيدة بين الحرية والروح وبالتالي فلا حرية في المفاهيم بدون تحقيق القيم الأخلاقية، وبالتالي سيكون هناك ضمان ليقظة العقل من سباته إلى آفاق واعدة في المعرفة والادراك، وتوقف ضيف الجمعية عند مجموعة من الأفكار والمفاهيم التي لها علاقة بأزمة الانفصال بين القيم الأخلاقية وال...